ماء العينين بن العتيق
79
الرحلة المعينية
أورادكم وأذكاركم المعلومة في أوقاتها ، وقراءة الحزب في أوقاته المعلومة ، وطلب العلم والإفادة في كل ساعة من علمائكم » ، إلى غير ذلك مما أوصاهم به - أطال الله حياته - مما يحمد شرعا وطبعا ، ثم دعا لهم بالتوفيق لما يحبه تعالى ويرضاه . صلاتنا للجمعة بتطوان وملاقاتنا للخليفة بالمسجد فلما كان من الغد يوم الجمعة سرنا جماعة الوفد مع الشيخ أعزه الله لصلاة الجمعة في المسجد الذي يصلي فيه الخليفة ، وأظهر لنا من الترحيب والانبساط والإحسان مالا يوصف ، ولا سيما لسيادة الشيخ أعزه الله ، وإمام الجمعة الفقيه السيد محمد الطنجي ، وخطب بها خطبة حسنة . ذكر بعض الأعيان الذين زارونا بتطوان ومذاكرتنا مع بعض أهل الوحدة ومن الأعيان الذين اجتمعنا بهم في تطوان الفقيه العلامة الشاعر السيد فرطاخ محمد بن أحمد « 162 » ، وكان ممن حج مع الشيخ في العام الماضي وأخذ منه الإجازة في الأسرار ، وأتانا معه ولده الذي حج معه ، ويسمى محمد الزمزمي ، وتذاكرنا مع أبيه ، وله اليد الطولى في العلم . وزارنا معهما التاجران الأديبان ، السيد أحمد بن عبد الوهاب الريحاني الفاسي ، والحاج عبد الغني جسوس بن عبد الواحد التطواني ، والفقيه الشريف السيد عبد العزيز بن أبي القاسم الدباغ ، المتوطن بجدة ، وأصله من أهل المدينة المنورة ، وقد تقدمت بأبيه معرفة في مدينة سلا ، وله مشاركة في العلم وأدب رائق . وممن زارنا أقوام أدباء من أهل الوحدة المغربية ، منهم الشيخ أحمد ابن محمد
--> ( 162 ) الفرطاخ بن الحاج محمد من أعلام تطوان البارزين في بداية القرن العشرين ، اشتهر بعلاقاته المخزنية ومشاركته في العلم والأدب الحركة العلمية والثقافية بتطوان ، ج 2 ، ص 537 .